مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 439

النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات قتل النفس الحرام وعقوق

الخبر عطفا تفسيريا ولا يخفى بعده.

وأقول : على هذا الوجه يمكن التقدير في المبتدأ أي مجتنب الكبائر ، وعلى الوجهين تكون من موصولة لا شرطية.

ورابعها : ما أفاده الوالد قدس الله روحه وهو أنه عليه‌السلام أراد بيان معنيين للكبائر جمعا بين الأخبار النبوية المختلفة الواردة في ذلك ، وحاصله أنه قد تطلق الكبيرة على ما يصير اجتنابها سببا لتكفير غيرها وقد تطلق على الذنوب المغلظة التي تخرج فاعلها من الإيمان ويستوجب بها دخول النار ، فالحاصل أنه قال عليه‌السلام سألت عن الكبائر فأما في هذه الآية فالمراد بها ما أوعد الله عليه النار ، وهي أكثر من السبع كما يظهر من خبر عمرو بن عبيد ، وأما الكبائر الموجبة للنار فسبع ، وهذا وجه وجيه.

وخامسها : ما قيل أن السبع الموجبات عطف على ما وعد الله ، أي من اجتنب السبع الموجبات كفر عنه سيئاته ، من باب عطف الخاص على العام ، لأن الكبائر أكثر منها أو من عطف المفصل على المجمل.

« قتل النفس الحرام » يمكن شموله لقتل النفس أيضا ، وقتل المعاهد « وعقوق الوالدين » أصل العق الشق ، يقال : عق الولد أباه إذا قطع عنه وعصاه وآذاه ، وترك الإحسان إليه ، وأما الإيذاء القليل وترك بعض الحقوق فلا يسمى عقوقا ، وإن كان حراما ، كما روى الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن إمام لا بأس به في جميع أمره عارف ، غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا ، وقد مر بعض الكلام فيه وسيأتي إنشاء الله.

الصفحة 7 من 439