مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 439

اجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.

21 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن عليه‌السلام الكبائر تخرج من الإيمان فقال نعم وما دون الكبائر. قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن.

وقيل : هو الفهم ، وقيل : هو خشية الله وقيل هو القرآن والفقه عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، وقيل : هو العلم الذي تعظم منفعته ، وتجل فائدته ، وهذا جامع للأقوال ، وقيل : هو ما آتاه الله أنبياءه وأممهم في كتبه وآياته ودلالاته التي يدلهم بها على معرفتهم به وتدينهم ، وذلك تفضل منه يؤتيه من يشاء « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ » أي ومن يعط ما ذكرناه « فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » أي أعطي ، انتهى.

وقيل : الحكمة معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ، وأقول : ظاهر كثير من الأخبار أنه العلم الحق المقرون بالعمل ، أو العلم اللدني الذي أفاضه الله على قلب العبد بعد العمل ، وقد قالوا : الحكيم « راست گفتار درست كردار » والحديث يدل على أنه صحة أصول العقائد مع اجتناب الكبائر فإن معرفة الإمام يستلزم صحة سائر العقائد ، ويمكن إدخال ترك الفرائض أيضا في الكبائر كما ورد في رواية أخرى أنها طاعة الله ومعرفة الإمام بل يمكن إدخال سائر العلوم الحقة في معرفة الإمام ، لأن معرفتهم حق المعرفة يستلزم أخذ العلوم عنهم بقدر القابلية.

الحديث الحادي والعشرون : حسن على الظاهر وقد يعد مجهولا لاشتراك محمد بن حكيم بين ممدوح ومجهولين ، وعندي أن أحد المجهولين وهو الخثعمي متحد مع الممدوح والساباطي لم يلق الكاظم عليه‌السلام.

« وما دون الكبائر » أي الصغائر أيضا ولعله محمول على الإصرار فتصير كبيرة ، أو مع عدم اجتناب الكبائر فإن الصغائر غير مكفرة حينئذ ولا استحالة في اجتماع الأسباب الشرعية على معلول واحد ، ونقل قول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للاستدلال لإخراج الكبائر فتدبر.

الصفحة 44 من 439