مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 439

رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته.

7 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه وأما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه.

* * *

وقوله عليه‌السلام : من خلفه يدل على أنه لو ذكره في حضوره بما يسوؤه لم تكن غيبة وإن كان حراما لأنه لا يجوز إيذاء المؤمن بل هو أشد من الغيبة ، وفي القاموس بهته كمنعه بهتا وبهتانا : قال عليه ما لم يفعل ، والبهيتة الباطل الذي يتحير من بطلانه ، والكذب كالبهت بالضم.

الحديث السابع : كالسابق.

وفي القاموس : الحدة بالكسر ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق ، والعجلة بالتحريك السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل ، ويفهم منه ومما سبق أن البهتان يشمل الحضور والغيبة.

ثم ما ذكر في هذه الأخبار أنها ليست بغيبة ، يحتمل أن يكون المراد أنها ليست بغيبة محرمة أو ليست بغيبة أصلا ، فإنها حقيقة شرعية في المحرمة غير البهتان وما كان بحضور الإنسان ، وقد يقال في البهتان أنها غيبة وبهتان ، وتجتمع عليه العقوبتان وهو بعيد.

الصفحة 436 من 439