مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 439

دينه ما لم يفعل وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد.

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ما كفارة الاغتياب قال تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته.

وربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل وهو أحد معانيه وفي على التعليل ، أي تقول فيه لا ذلا له ما لم يفعله ولم يكن باختياره كالأمراض والفقر وأشباههما.

« لم يقم » على بناء المفعول من الأفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقمه الله عليه ، أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب والسنة ، أو على بناء الفاعل من باب نصر وضمير عليه راجع إلى الأخ ، وضمير فيه إلى الأمر ، والجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر.

ويدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة ، ولا ريب فيه مع إصراره عليه ، وأما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل ، والأحوط الترك وكذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا ، فإن الحد بمنزلة التوبة ، وقد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك ، وحمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد.

الحديث الرابع : مجهول.

« كلما ذكرته » أي الرجل بالغيبة أو كفارة غيبة واحدة أن تستغفر له كلما ذكرت من اغتبته ، أو كل وقت ذكرت الاغتياب ، وفي بعض النسخ : كما ذكرته وحمل على أن ذلك بعد التوبة وظاهره عدم وجوب الاستحلال ممن اغتابه ، وبه قال جماعة بل منعوا منه ، ولا ريب أن الاستحلال منه أولى وأحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته ولإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك.

الصفحة 431 من 439