مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 439

قال الله عز وجل : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » (1).

3 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن داود بن سرحان قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الغيبة قال هو أن تقول لأخيك في

« إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ » قال الطبرسي (ره) : أي يفشوا ويظهروا الزنا والقبائح « فِي الَّذِينَ آمَنُوا » بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها « لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا » بإقامة الحد عليهم « وَالْآخِرَةِ » وهو عذاب النار.

أقول : والغرض أن مورد الآية ليس هو البهتان فقط ، بل يشمل ما إذا رآها وسمعها فإنه يلزمه الحد والتعزير ، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لإقامة حدود الله ، وثبت عنده كما مر ، وإنما قال : من الذين ، لأن الآية تشمل البهتان وذكر عيبه في حضوره ، ومن أحب شيوعه وإن لم يذكر ومن سمعه ورضي به والوعيد بالعذاب في الجميع.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور معتبر عندي وسرحان بكسر السين.

« هو أن تقول » الضمير للغيبة وتذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر « لأخيك في دينه » الظرف إما صفة لأخيك ، أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر والمخالف كما مر ، أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه ، ويدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا ، وكان هذا اصطلاح آخر للغيبة ، وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره ، وفعله الله فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب والثاني لذكر المعاصي ، فلا يكون اصطلاحا آخر وهذا وجه حسن.

__________________

(1) سورة النور : 19.

الصفحة 430 من 439