مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 439

فإن صحت الرواية فهي منزلة عليه ، ولكنها من جملة الروايات المحكية من كتب العامة ، انتهى.

وقال الشهيد رفع الله درجته في قواعده : الغيبة محرمة بنص الكتاب العزيز والأخبار ، وهي قسمان : ظاهر وهو معلوم ، وخفي وهو كثير كما في التعريض مثل أنا لا أحضر مجلس الحكام ، أنا لا آكل أموال الأيتام أو فلان ، ويشير بذلك إلى من يفعل ذلك ، أو الحمد لله الذي نزهنا من كذا ، يأتي به في معرض الشكر ، ومن الخفي الإيماء والإشارة إلى نقص في الغير وإن كان حاضرا ، ومنه ولو فعل كذا كان خيرا ، ولو لم يفعل كذا لكان حسنا ، ومنه التنقص بمستحق الغيبة لينبه به على عيوب آخر غير مستحق للغيبة.

أما ما يخطر في النفس من نقائص الغير فلا يعد غيبة ، لأن الله تعالى عفا عن حديث النفس. ومن الأخفى أن يذم نفسه بطرائق غير محمودة فيه ، أو ليس متصفا بها لينبه على عورات غيره ، وقد جوزت صورة الغيبة في مواضع سبعة :

الأول : أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالكافر والفاسق وأوجب التعزير بقذفه بذلك الفسق ، وقد روى الأصحاب تجويز ذلك ، قال العامة : حديث لا غيبة لفاسق أو في فاسق لا أصل له ، قلت : ولو صح أمكن حمله على النهي أي خبر يراد به النهي ، أما من يتفكه بالفسق ويتبجج به في شعره أو كلامه فيجوز حكاية كلامه.

الثاني : شكاية المتظلم بصورة ظلمه.

الثالث : النصيحة للمستشير.

الرابع : الجرح والتعديل للشاهد والراوي.

الخامس : ذكر المبتدعة وتصانيفهم الفاسدة وآرائهم المضلة وليقتصر على ذلك

الصفحة 428 من 439