مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 439

ويده ، ثم قال : أو تدري من المؤمن؟ قلت : أنت أعلم ، قال : المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم.

وعن ابن خالد عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : من أقر بدين الله فهو مسلم ، ومن عمل بما أمر الله فهو مؤمن.

ثم ذكر بعض الأخبار التي مضت في معنى الإيمان وصفات المؤمن ، ثم قال قدس‌سره : وورد أيضا في عدة أخبار تعليق تحريم الغيبة على أمور زائدة على مجرد اعتقاد الحق ، منها : حديث ابن أبي يعفور المتضمن لبيان معنى العدالة التي تقبل معها شهادة الشاهد ، وهو طويل مذكور في مواضع كثيرة من كتب أصحابنا.

ومنها : ما رواه الكليني بإسناده السابق عن ابن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته ، وظهر عدله ، ووجبت إخوته.

وبملاحظة هذه الأخبار يظهر أن المنع من غيبة الناس كما يميل إليه كلام الشهيد الأول في قواعده ، والثاني في رسالته ليس بمتجه فإن دلالتها على اختصاص الحكم بغيره أظهر من أن يبين.

وأما ما أورده الوالد قدس‌سره في رسالته من الأخبار التي يظهر منها عموم المنع كلها من أخبار العامة فلا تصلح لإثبات حكم شرعي ، وعذره في إيرادها أنه إنما ذكرها في سياق الترهيب وشأنهم التسامح في مثله ، وقد سبقه إلى ذكره على النهج الذي سلكه بعض العامة يعني الغزالي ، فسهل عليه إيرادها وإلا فهي غير مستحقة لتعب تحصيلها وجمعها ، وخصوصا مع وجود الداعي لهم إلى اختلاف مثلها

الصفحة 425 من 439