مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 439

الثالث : أن يستشعر من إنسان أنه سيقصده ويطول لسانه فيه أو يقبح حاله عند محتشم أو يشهد عليه بشهادة فيبادر قبل ذلك ويطعن فيه ليسقط أثر شهادته وفعله ، أو يبتدئ بذكر ما فيه صادقا ليكذب عليه بعده فيروج كذبه بالصدق الأول ويستشهد به ويقول : ما من عادتي الكذب فإني أخبرتكم بكذا وكذا من أحواله فكان كما قلت.

الرابع : أن ينسب إليه شيء فيريد أن يتبرء منه فيذكر الذي فعله ، وكان من حقه أن يتبرء نفسه ولا يذكر الذي فعله ، ولا ينسب غيره إليه أو يذكر غيره بأنه كان مشاركا له في الفعل ، ليمهد بذلك عذر نفسه في فعله.

الخامس : إرادة التصنع والمباهاة وهو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره ، فيقول فلان جاهل وفهمه ركيك ، وكلامه ضعيف ، وغرضه أن يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه ويريهم أنه أفضل منه أو يحذر أن يعظم مثل تعظيمه فيقدح فيه لذلك.

السادس : الحسد وهو أنه يحسد من يثني الناس عليه ويحبونه ويكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عنه ، فلا يجد سبيلا إليه إلا بالقدح فيه ، فيريد أن يسقط ماء وجهه عند الناس حتى يكفوا عن إكرامه والثناء عليه ، لأنه يثقل عليه أن يسمع ثناء الناس عليه ، وإكرامهم له ، وهذا هو الحسد ، وهو عين الغضب والحقد والحسد قد يكون مع الصديق المحسن والقرين الموافق.

السابع : اللعب والهزل والمطايبة وترجية الوقت بالضحك ، فيذكر غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة والتعجب.

الثامن : السخرية والاستهزاء استحقارا له فإن ذلك قد يجري في الحضور فيجري أيضا في الغيبة ومنشأه التكبر واستصغار المستهزئ به.

الصفحة 415 من 439