مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 439

وبإسناده إلى الباقر عليه‌السلام أنه قال : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه الله في الدنيا والآخرة.

ثم قال قدس‌سره في علاج الغيبة : اعلم أن مساوئ الأخلاق كلها إنما تعالج بمعجون العلم والعمل ، وإنما علاج كل علة بمضاد سببها فلنبحث عن سبب الغيبة أولا ثم نذكر علاج كف اللسان عنها على وجه يناسب علاج تلك الأسباب فنقول :

جملة ما ذكروه من الأسباب الباعثة على الغيبة عشرة أشياء قد نبه الصادق عليه‌السلام عليها إجمالا يعني في مصباح الشريعة بقوله : أصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وتهمة ، وسوء ظن ، وحسد ، وسخرية ، وتعجب وتبرم وتزين ، ونحن نشير إليها مفصلة :

الأول : تشفي الغيظ ، وذلك إذا جرى سبب غيظ غضب عليه ، فإذا هاج غضبه تشفي بذكر مساويه وسبق اللسان إليه بالطبع إن لم يكن ثمة دين وازع وقد يمتنع من تشفي الغيظ عند الغضب فيحتقن الغضب في الباطن ، ويصير حقدا ثابتا فيكون سببا دائما لذكر المساوي بالحقد والغضب من البواعث العظيمة على الغيبة.

الثاني : موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام ، فإنهم إذا كانوا يتفكهون بذكر الأعراض فيرى أنه لو أنكر أو قطع المجلس استثقلوه ونفروا عنه ، فيساعدهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة ويظن أنه مجاملة في الصحبة وقد يغضب رفقاؤه فيحتاج إلى أن يغضب لغضبهم إظهارا للمساهمة في السراء والضراء فيخوض معهم في ذكر العيوب والمساوي.

الصفحة 414 من 439