مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 439

وقد أشار الصادق عليه‌السلام إلى ذلك أي في مصباح الشريعة بقوله : وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه ، فالبدن كذكرك فيه العمش والحول والعور والقرع والقصر والطول والسواد والصفرة ، وجميع ما يتصور أن يوصف به مما يكرهه.

وأما النسب بأن تقول : أبوه فاسق أو خبيث أو خسيس أو إسكاف أو حائك أو نحو ذلك مما يكرهه كيف كان.

وأما الخلق بأن يقول : إنه سيئ الخلق ، بخيل متكبر مرائي شديد الغضب ، جبان ضعيف القلب ونحو ذلك.

وأما في أفعاله المتعلقة بالدين كقولك : سارق كذاب شارب خائن ظالم متهاون بالصلاة لا يحسن الركوع والسجود ، ولا يحترز من النجاسات ، ليس بارا بوالديه ولا يحرس نفسه من الغيبة والتعرض لإعراض الناس.

وأما فعله المتعلق بالدنيا كقولك : قليل الأدب متهاون بالناس ، لا يرى لأحد عليه حقا ، كثير الكلام كثير الأكل نؤوم يجلس في غير موضعه ونحو ذلك.

وأما في ثوبه كقولك : إنه واسع الكم طويل الذيل وسخ الثياب ونحو ذلك.

واعلم أن ذلك لا يقصر على اللسان بل التلفظ به إنما حرم لأن فيه تفهيم الغير نقصان أخيك وتعريفه بما يكرهه ، فالتعريض كالتصريح ، والفعل فيه كالقول والإشارة والإيماء والغمز والرمز والكنية والحركة ، وكل ما يفهم المقصود داخل في الغيبة مساو للسان في المعنى الذي حرم التلفظ به لأجله.

ومن ذلك ما روي عن عائشة أنها قالت : دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت

الصفحة 410 من 439