مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 439

أو من هو بحكمه في غيبته بما يكره نسبته إليه وهو حاصل فيه ، ويعد نقصا في العرف ، بقصد الانتقاص والذم قولا أو إشارة أو كناية ، تعريضا أو تصريحا ، فلا غيبة في غير معين كواحد مبهم غير محصور كأحد أهل البلد.

وقال الشيخ البهائي قدس‌سره : وبحكمه لإدراج المبهم من محصور كأحد قاضي البلد فاسق مثلا ، فإن الظاهر أنه غيبة ولم أجد أحدا تعرض له انتهى.

وقولنا : في غيبته لإخراج ما إذا كان في حضوره لأنه ليس بغيبة وإن كان إثما لإيذائه إلا بقصد الوعظ والنصيحة ، والتعريض حينئذ أولى إن نفع.

وقولنا : بما يكره لإخراج غيبة من لا يكره نسبة الفسق ونحوه إليه ، بل ربما يفرح بذلك ويعده كمالا.

وقولنا : وهو حاصل فيه لإخراج التهمة وإن كانت أشد.

وقولنا : ويعد نقصا لإخراج العيوب الشائعة التي لا تعد في العرف نقصا ، وفي الفسوق الشائعة التي لا يعدها أكثر الناس نقصا مع كونها مخفية وعدم مبالاته بذكرها وعدم عد أكثر الناس نقصا لشيوعها ، ففيه إشكال والأحوط ترك ذكرها وإن كان ظاهر الأصحاب جوازه.

وقولنا : بقصد الانتقاص لخروج ما إذا كان للطبيب لقصد العلاج ، وللسلطان للترحم أو للنهي عن المنكر.

وقال الشهيد الثاني رفع الله درجته : وأما في الاصطلاح فلها تعريفان أحدهما مشهور وهو ذكر الإنسان حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصانا في العرف بقصد الانتقاص والذم ، واحترز بالقيد الأخير وهو قصد الانتقاص عن ذكر العيب للطبيب مثلا أو لاستدعاء الرحمة من السلطان في حق الزمن والأعمى بذكر نقصانهما

الصفحة 407 من 439