مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 439

(باب)

(الغيبة والبهت)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه.

قال وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث قيل يا رسول الله وما يحدث قال الاغتياب.

باب الغيبة والبهت

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

والأكلة كفرحة داء في العضو يأتكل منه كما في القاموس وغيره ، وقد يقرأ بمد الهمزة على وزن فاعلة أي العلة التي تأكل اللحم والأول أوفق باللغة ، وقوله أسرع في دين الرجل ، أي في ضرره وإفنائه.

وقيل : الأكلة بالضم اللقمة وكفرحة داء في العضو يأتكل منه ، وكلاهما محتملان إلا أن ذكر الجوف يؤيد الأول وإرادة الإفناء والإذهاب يؤيد الثاني ، والأول أقرب وأصوب ولتشبيه الغيبة بأكل اللقمة أنسب لأن الله سبحانه شبهها بأكل اللحم ، انتهى.

وكان الثاني أظهر والتخصيص بالجوف لأنه أضر وأسرع في قتله ، وفي التأييد الذي ذكره نظر والمستتر في قوله : ما لم يحدث ، راجع إلى الجالس المفهوم من الجلوس ، وهو على بناء الأفعال والاغتياب منصوب ، وقال الجوهري : اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه ، والاسم الغيبة ، وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه ، فإن كان صدقا سمي غيبة ، وإن كان كذبا سمي بهتانا.

أقول : هذا بحسب اللغة وأما بحسب عرف الشرع فهو ذكر الإنسان المعين

الصفحة 406 من 439