مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 439

وسيرته وأخلاقه وأحواله ونوافله ، يحصل القرب إلى الله ، وبالقرب يحصل محبة الله إياه.

وقال بعض العارفين بزعمه : إذا تجلى الله سبحانه بذاته لأحد يرى كل الذوات والصفات والأفعال متلاشية في أشعة ذاته وصفاته وأفعاله ، ويجد نفسه مع جميع المخلوقات كأنها مدبرة لها وهي أعضاؤها ولا يلم بواحد منها شيء إلا ويراه ملما به ، ويرى ذاته الذات الواحدة ، وصفته صفتها ، وفعله فعلها لاستهلاكه بالكلية في عين التوحيد ، وليس للإنسان وراء هذه الرتبة مقام في التوحيد.

ولما انجذب بصيرة الروح إلى مشاهدة جمال الذات استتر نور العقل الفارق بين الأشياء في غلبة نور الذات القديمة ، وارتفع التميز بين القدم والحدوث لزهوق الباطل عند مجيء الحق.

وقيل : إلى هذا المعنى يشير ما ورد في الحديث النبوي : علي ممسوس في ذات الله ، ولعل هذا هو السر في صدور بعض الكلمات الغريبة من مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام في خطبة البيان وأمثالها ، انتهى.

وأقول : الاكتفاء بما أسلفنا وأومأنا وترك الخوض في تلك المسالك الخطيرة أولى وأحوط وأحرى والله الموفق للهدي.

فائدة

قال في المصباح المنير : الأعضاء ثلاثة أقسام : الأول يذكر ولا يؤنث ، والثاني يؤنث ولا يذكر ، والثالث جواز الأمرين ، فعد من الأول الروح على الأشهر والوجه والرأس والحلق والشعر وقصاصه ، والفم والحاجب والصدغ والصدر واليافوخ واللحى والذهن والبطن والقلب والطحال والخصر والحشا والظهر والمرفق والزند والظفر والثدي والعصعص ، وكل اسم للفرج من الذكر والأنثى ، والكوع والكرسوع وشفر العين والجفن والهدب ، والحجارة والمأق والنخاع والمصير والناب والضرس

الصفحة 396 من 439