مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 439

الله تبارك وتعالى من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي.

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من حقر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين لم يزل الله عز وجل حاقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه.

5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن معلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن الله تبارك وتعالى يقول

والمراد بالولي المحب البالغ بجهده في عبادة مولاه المعرض عما سواه « فقد أرصد » أي هيأ نفسه أو أدوات الحرب ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول قال في النهاية : يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه ، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها ، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له ، والإضافة في قوله « لمحاربتي » إلى المفعول ، ومن فوائد هذا الخبر التحذير التام لأذى كل من المؤمنين [ خشية ] لاحتمال (1) أن يكون من أوليائه تعالى ، كما روى الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : إن الله أخفى وليه في عباده فلا تستصغروا شيئا من عباده فربما كان وليه وأنت لا تعلم.

الحديث الرابع : مرسل.

وفي القاموس : الحقر الذلة كالحقرية بالضم ، والحقارة مثلثة والمحقرة ، والفعل كضرب وكرم ، والإذلال كالتحقير والاحتقار والاستحقار ، والفعل كضرب وقال : مقته مقتا ومقاتة أبغضه كمقته والتحقير يكون بالقلب فقط ، وإظهاره أشد وهو إما بقول كرهه أو بالاستهزاء به أو بشتمه أو بضربة أو بفعل يستلزم إهانته أو بترك قول أو فعل يستلزمها وأمثال ذلك.

الحديث الخامس : مختلف فيه معتبر عندي.

ويدل على أن عقوبة إذلال المؤمن تصل إلى المذل في الدنيا أيضا بل بعد

__________________

(1) كذا في نسخة الأصل والظاهر « خشية احتمال » بدون اللام.

الصفحة 380 من 439