مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 439

المؤمن وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن ولو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق والمغرب إلا مؤمن واحد مع إمام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي ولقامت سبع سماوات وأرضين بهما ولجعلت لهما من إيمانهما أنسا لا يحتاجان إلى أنس سواهما.

2 عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصدود لأوليائي

الحقيقة بل هو خبر عن وقوع المخبر به على التأكيد ، وكذا بالأمن من إخبار عن عدم وقوع ما يحذر منه على التأكيد ، والمراد بالمؤمن مطلق الشيعة أو الكامل منهم كما يومئ إليه : عبدي ، وعلى الأول المراد بالإيذاء الذي لم يأمر به الشارع كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمراد بالإكرام الرعاية والتعظيم خلقا وقولا وفعلا منه جلب النفع له ودفع الضرر عنه.

« ولو لم يكن » تامة والمراد بالخلق سوى الملائكة والجن وقوله : مع إمام إما متعلق بلم يكن أو حال عن المؤمن ، وعلى الأخير يدل على ملازمته للإمام ، والمراد بالاستغناء بعبادة مؤمن واحد مع أنه سبحانه غني مطلق لا حاجة له إلى عبادة أحد قبول عبادتهما والاكتفاء بهما لقيام نظام العالم ، وكان كون المؤمن مع الإمام أعم من كونه بالفعل أو بالقوة القريبة منه ، فإنه يمكن أن يبعث نبي ولم يؤمن به أحد إلا بعد زمان كما مر في باب قلة عدد المؤمنين : إن إبراهيم عليه‌السلام كان يعبد الله ولم يكن معه غيره حتى آنسه الله بإسماعيل وإسحاق ، وقد مر الكلام فيه.

وقيل : المقصود هنا بيان حال هذه الأمة فلا ينافي الوحدة في الأمم السابقة ، وأرضين بتقدير سبع أرضين « وأنس » إما مضاف إلى « سواهما » أو منون وسواهما للاستثناء.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

« أين الصدود لأوليائي » كذا في أكثر نسخ الكتاب وثواب الأعمال وغيرهما

الصفحة 378 من 439