مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 439

(باب)

(من آذى المسلمين واحتقرهم)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول قال الله عز وجل ليأذن بحرب مني من آذى عبدي

ويحتمل على بعد أن لا تكون « من » صلة للانتفاء بل يكون للتعليل ، أي بسبب حسب حصل له أو لآبائه القريبة ، وحينئذ في قوله : وإن دق تكلف إلا على بعض الوجوه البعيدة السابقة ، وربما يقرأ على هذا الوجه الانتقاء بالقاف أي دعوى النقاوة والامتياز والفخر بسبب حسب وهو تصحيف.

باب من أذى المسلمين واحتقرهم

الحديث الأول : صحيح.

« ليأذن » أي ليعلم كما قال تعالى في ترك ما بقي من الربا : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ » (1) قال البيضاوي : أي فأعلموا بها من أذن بالشيء إذا علم به ، وتنكير حرب للتعظيم ، وذلك يقتضي أن يقاتل المربي بعد الاستتابة حتى يفيء إلى أمر الله كالباغي ولا يقتضي كفره.

وفي المجمع : أي فأيقنوا واعلموا بقتال من الله ورسوله ، ومعنى الحرب عداوة الله ورسوله وهذا إخبار بعظم المعصية ، وقال ابن عباس وغيره : إن من عامل بالربا استتابه فإن تاب وإلا قتله ، انتهى.

وأقول : في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن شدة الغضب بقرينة المقابلة ، أو المعنى أن الله يحاربه أي ينتقم منه في الدنيا والآخرة أو من فعل ذلك فليعلم أنه محارب لله كما سيأتي : فقد بارزني بالمحاربة ، وقيل : الأمر بالعلم ليس على

__________________

(1) سورة البقرة : 279.

الصفحة 377 من 439