مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 439

إنما الكبرياء لله رب العالمين.

7 عنه ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد السلمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه وهو من أدنى العقوق

من جانبيه ، وأصله من المخيلة وهي القطعة من السحاب تميل في جو السماء هكذا وهكذا ، وكذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه وكبره وهي مشية المطيطاء ، ومنه قوله تعالى : « ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى » (1) أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل.

وأما إذا لم يقصد بإطالة الثوب وجره على الأرض الاختيال والتكبر بل جرى في ذلك على رسم العادة ، فقيل : إنه أيضا غير جائز ، والأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد وغيره باستحباب ذلك ، وذلك لوجوه :

منها : مخالفة السنة وشعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي ، وقد روت العامة أيضا في ذلك أخبارا ، قال في النهاية فيه : ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار ، أي ما دونه من قدم صاحبه في النار عقوبة له ، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار ، ومنه الحديث أزره المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، الإزرة بالكسر الحالة وهيئة الائتزار مثل الركبة والجلسة ، انتهى.

ومنها : الإسراف في الثوب بما لا حاجة فيه.

ومنها : أنه لا يسلم الثوب الطويل من جره على النجاسة تكون بالأرض غالبا فيختل أمر صلاته ودينه ، فإن تكلف رفع الثوب إذا مشى تحمل كلفة كان غنيا منها ثم يغفل عنه فيسترسل.

ومنها : أنه يسرع البلى إلى الثوب بدوام جره على التراب والأرض فيخرقه إن لم ينجس.

الحديث السابع : مجهول.

__________________

(1) سورة القيامة : 33.

الصفحة 374 من 439