مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 439

(باب)

(ذي اللسانين)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عون القلانسي ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من لقي المسلمين بوجهين

كذب في حلمه كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرين (1).

باب ذي اللسانين

الحديث الأول : ضعيف على المشهور ، وقال بعض المحققين : ذو اللسانين هو الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ، ويتردد بين المتعاديين ويكلم كل واحد بكلام يوافقه وقلما يخلو عنه من يشاهد متعاديين ، وذلك عين النفاق.

وقال بعضهم : اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق ، وللنفاق علامات كثيرة وهذه من جملتها ، فإن قلت : فبما ذا يصير الرجل ذا اللسانين وما حد ذلك؟

__________________

(1) هذا آخر ما نقله عن بعض المحققين في هذه التكملة ، والمراد من هذا البعض أبو حامد الغزالى ، ويظهر من كلامه في اول التكملة أنّه لا يرى للكذب حرمة ذاتية وان حرمته تابعة لما يترتب عليه من الضرر والمنفعة ، ولا يخفى انه مخالف لما يستفاد ظاهرا من الآيات والروايات ، قال بعض الأفاضل في تعليقته على هذا الكلام : فيه نظر لان الكذب اظهار ما هو خلاف الواقع عمدا سواء كان يضر أو ينفع ، وهذا خروج عن الحق وميل عن الصراط السوى الى الباطل الذي يشمئز عنه الفطرة السليمة والعقل ، وهذا حرام في الشرع وقبيح عند العقل الا أن يقال بعدم وجود الحسن والقبح العقليين ، وهو خلاف ما عليه أصحابنا ، ثمّ قال :

وتجويز الشرع الكذب في بعض الموارد لاختيار أقل المحذورين لمصلحة لا ينافى حرمته لنفسه ، ويؤيد ذلك ظاهر الروايات.

أقول : وللبحث مجال آخر ، وكان على الشارح (ره) التنبه والتحقيق في هذا الكلام اللهمّ الا أن يقال : إنّه كان موافقا لما ذكره الغزالى في هذا المقام ، ولكنه غير معلوم ، والله العالم.

الصفحة 353 من 439