مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 439

يريد الإصلاح والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها.

وقالت أيضا : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ليس بكذاب من أصلح بين اثنين ، فقال خيرا أو نما خيرا.

وقالت أسماء بنت يزيد : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب بين رجلين يصلح بينهما ، وروي عن أبي كاهل قال : وقع بين رجلين من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلام حتى تصادما ، فلقيت أحدهما فقلت : ما لك ولفلان فقد سمعته يحسن الثناء عليك؟ ولقيت الآخر فقلت له مثل ذلك حتى اصطلحا ، ثم قلت : أهلكت نفسي وأصلحت بين هذين؟ فأخبرت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : يا أبا كاهل أصلح بين الناس ولو بالكذب.

وقال عطاء بن يسار : قال رجل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أأكذب أهلي ، قال : لا خير في الكذب قال : أعدها وأقول لها؟ قال : لا جناح عليك.

وعن النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار (1) كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، أو يكون بين رجلين شحناء (2) فيصلح بينهما ، أو يحدث امرأته يرضيها.

وقال علي عليه‌السلام : إذا حدثتكم بشيء عن رسول الله فلئن أخر من السماء (3) أحب إلى من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فالحرب خدعة.

فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء ، وفي معناها ما عداها إذا ارتبط به

__________________

(1) الفراش : طائر صغير يعد من الحشرات ، ويقال له بالفارسية « پروانه ».

(2) الشحناء : العداوة.

(3) خرم الشيء : شقه وقطعه.

الصفحة 347 من 439