مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 439

كل زعم في القرآن كذب.

21 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أبي

وأما الحكم بكون ذلك كذبا وحراما فهو مشكل ، إذ غاية الأمر أن يكون مجازا ولا حجر فيه ، وأما يمينه عليه‌السلام على عدم الزعم فهو صحيح لأنه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع ، وكأنه من التورية والمعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة ، فإن المعتبر في ذلك قصد المحق من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب ، وكأنه لذلك ذكر المصنف (ره) الخبر في هذا الباب وإن كان مع قطع النظر عن ذلك له مناسبة خفية فتأمل.

قوله عليه‌السلام « إن كل زعم في القرآن كذب » أي أطلق في مقام إظهار كذب المخبر به فلا ينافي ذلك قوله تعالى حاكيا عن المشركين : « أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً » (1) فإنهم أشاروا بقولهم زعمت إلى قوله تعالى : « إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ » (2) فإن ما أشاروا إليه بقوله زعمت حق لكنهم أوردوه في مقام التكذيب ، ويمكن أيضا تخصيصه بما ذكره الله من قبل نفسه سبحانه غير حاك عن غيره ، كما قال تعالى : « زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا » (3) وقال سبحانه « بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً » (4) وقال : « أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ » (5) وقال : « قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ » (6).

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف على المشهور.

وفيه إما إرسال أو إضمار بأن يكون ضمير قال راجعا إلى الصادق عليه‌السلام أو الرضا عليه‌السلام « إياكم والكذب » أراد عليه‌السلام لا تكذبوا في ادعائكم الرجاء والخوف

__________________

(1) سورة الإسراء : 92.

(2) سورة سبأ : 9.

(3) سورة التغابن : 7.

(4) سورة الكهف : 48.

(5) سورة الأنعام : 22.

(6) سورة الإسراء : 56.

الصفحة 344 من 439