مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 439

15 عنه ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن مما أعان الله [ به ] على الكذابين النسيان.

16 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الكلام ثلاثة صدق وكذب وإصلاح بين الناس قال قيل له جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس قال تسمع من الرجل كلاما

أخبر بصدق يغيره ويدخل فيه شيئا يصير كذبا.

الحديث الخامس عشر : موثق كالصحيح.

« إن مما أعان الله على الكذابين » أي أضرهم به وفضحهم فإنهم كثيرا ما يكذبون في خبر ثم ينسون ويخبرون بما ينافيه ويكذبه ، فيفتضحون بذلك عند الخاصة والعامة ، قال الجوهري : في الدعاء رب أعني ولا تعن على.

الحديث السادس عشر : مرسل.

« تسمع من الرجل كلاما » كان من بمعنى في كما في قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » (1) أي فيه ، وكذا قالوا في قوله سبحانه : « أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ » (2) أي في الأرض ، ويحتمل أن يكون تقدير الكلام تسمع من رجل كلاما في حق رجل آخر يذمه به فيبلغ الرجل الثاني ذلك الكلام فتخبث نفسه عن الأول أي يتغير عليه ويبغضه فتلقى الرجل الثاني فتقول : سمعت من الرجل الأول فيك كذا وكذا من مدحه خلاف ما سمعت منه من ذمه ، والتكلف فيه من جهة إرجاع ضمير يبلغه إلى الرجل الثاني ، وهو غير مذكور في الكلام لكنه معلوم بقرينة المقام.

وهذا القول وإن كان كذبا لغة وعرفا جائز لقصد الإصلاح بين الناس

__________________

(1) سورة الجمعة : 9.

(2) سورة فاطر : 40.

الصفحة 334 من 439