مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 439

3 عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب والكذب شر من الشراب.

4 عنه ، عن أبيه عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن الكذب هو خراب الإيمان.

الوصفين ، أو معناه يحكم لهما بذلك أو يوجب لهما استحقاق الوصف بصفة الصديقين وثوابهم ، وصفة الكذابين وعقابهم ، أو معناه أنه يلقى ذلك في قلوب المخلوقين ويشهره بين المقربين.

الحديث الثالث : موثق.

والشر في الأول صفة مشبهة وفي الثاني أفعل التفضيل ، والمراد بالشراب جميع الأشربة المسكرة ، وكان المراد بالأقفال الأمور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل وما يتبعه ويستلزمه من الحياء من الله ومن الخلق ، والتفكر في قبحها وعقوباتها ومفاسدها الدنيوية والأخروية ، والشراب يزيل العقل ، وبزوالها ترتفع جميع تلك الموانع ، فتفتح جميع الأقفال.

وكان المراد بالكذب الذي هو شر من الشراب الكذب على الله وعلى حججه عليهم‌السلام ، فإنه تألى الكفر وتحليل الأشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الكذب ، فإن المخالفين بمثل ذلك حللوها ، وقيل : الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور بخلاف الشرور التابعة للكذب ، وقد يقال : الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة ومن تعليلية والمعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب لئلا ينافي ما سيأتي في كتاب الأشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر.

الحديث الرابع : ضعيف.

والحمل على المبالغة ، أي هو سبب خراب الإيمان وقد يقرأ بتشديد الراء بصيغة المبالغة.

الصفحة 329 من 439