مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 439

يدخل النار ويجيء كل ناكث بيعة إمام أجذم حتى يدخل النار.

شدوق مثل فلس وفلوس ، وجمع المسكور أشداق مثل حمل وأحمال ، وقيل : لما كان الغادر غالبا يتشبث بسبب خفي لإخفاء غدرة ذكره عليه‌السلام أنه يعاقب بضد ما فعل ، وهو تشهيره بهذه البلية التي تتضمن خزيه على رؤوس الأشهاد ، ليعرفوه بقبح عمله ، والنكث نقض البيعة ، والفعل كنصر وضرب ، في المصباح : نكث الرجل العهد نكثا من باب قتل نقضه ونبذه فانتكث مثل نقضه فانتقض والنكث بالكسر ما نقض ليغزل ثانية ، والجمع أنكاث.

قوله : أجذم ، قال الجزري فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ، أي مقطوع اليد من الجذم القطع ، ومنه حديث علي عليه‌السلام من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ، ليست له يد ، قال القتيبي : الأجذم هيهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام ، وهو الداء المعروف ، قال الجوهري : لا يقال للمجذوم أجذم وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة : لو كان العذاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة ، قال ابن الأنباري : معنى الحديث أنه لقي الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ، ولا حجة له في يده ، وقول علي عليه‌السلام : ليست له يد أي لا حجة له ، وقيل : معناه لقيه منقطع السبب يدل عليه قوله : القرآن سبب بيد الله ، وسبب بأيديكم ، فمن نسيه فقد قطع سببه.

وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي : وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد صفرها عن الثواب ، فكني باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير.

قلت : وفي تخصيص علي عليه‌السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن ، لأن البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء ، انتهى.

وأقول : في حديث القرآن أيضا يحتمل أن يكون المراد بنسيانه ترك العمل

الصفحة 321 من 439