مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 439

موسى بن إبراهيم المروزي ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد غفر الله له ما اجترم.

22 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال دخل رجلان على أبي عبد الله عليه‌السلام في مداراة بينهما ومعاملة فلما أن سمع كلامهما قال أما إنه ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : تدارءوا تدافعوا في الخصومة ، ودارأته داريته ودافعته ولا ينته ضد « فلما أن سمع » أن زائدة لتأكيد الاتصال « ما ظفر أحد بخير » أقول : هذه العبارة تحتمل عندي وجوها : الأول : أن ظفر من باب علم والظفر الوصول إلى المطلوب والباء في قوله : بخير ، الآلية المجازية ، كقولك : قام زيد بقيام حسن ، وفي بظلم صلة للظفر ، ومن صلة لأفعل التفضيل ، والظلم مصدر مبني للفاعل أو للمفعول والحاصل أنه لم يظفر أحد بنعمة يكون خيرا من أن يظفر بظلم ظالم له أو بمظلومية من ظالم ، فإنه ظفر بالمثوبات الأخروية كما سنبينه.

الثاني : أن يكون كالسابق لكن يكون الباء في قوله بخير صلة للظفر وفي قوله بالظلم للآلية المجازية ، ومن للتعليل متعلقا بالظفر والظلم مصدر مبني للفاعل أي ما ظفر أحد بأمر خير بسبب ظفره بظلم أحد.

الثالث ما قيل : إن الخير مضاف إلى من بالمنع ولا يخفى ما فيه.

الرابع : أن يكون من اسم موصول وظفر فعلا ماضيا ويكون بدلا لقوله أحد كما في قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً » وهذا مما خطر أيضا بالبال لكن الأول أحسن الوجوه ، وعلى التقادير قوله : أما إنه ، استئناف بياني لسابقه ، ويؤيده ما روي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته ونفعك.

الصفحة 309 من 439