مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 439

16 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.

17 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن العبد ليكون مظلوما فما يزال يدعو

الحديث السادس عشر : ضعيف كالموثق.

« العامل بالظلم » الظاهر الظلم على الغير ، وربما يعم بما يشمل الظلم على النفس « والمعين له » أي في الظلم ، وقد يعم « والراضي به » أي غير المظلوم ، وقيل : يشمله ، ويؤيده قوله تعالى : « وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » (1) قال في الكشاف : النهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ، ومصاحبتهم ومجالستهم ، وزيارتهم ومداهنتهم ، والرضا بأعمالهم والتشبه بهم ، والتزيي بزيهم ، ومد العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيم لهم ، وفي خبر مناهي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الفقيه وغيره أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : من مدح سلطانا جائرا أو تخفف وتضعضع طمعا فيه كان قرينه في النار ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من دل جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم.

الحديث السابع عشر : صحيح.

« فما يزال يدعو » أقول : يحتمل وجوها ، الأول : أنه يفرط في الدعاء على الظالم ، حتى يصير ظالما بسبب هذا الدعاء كان ظلمه بظلم يسير كشتم أو أخذ دراهم يسيرة ، فيدعو عليه بالموت والقتل والفناء ، أو العمى أو الزمن وأمثال ذلك ، أو يتجاوز في الدعاء إلى من لم يظلمه كانقطاع نسله أو موت أولاده وأحبائه أو استئصال عشيرته وأمثال ذلك ، فيصير في هذا الدعاء ظالما.

الثاني : أن يكون المعنى أنه يدعو كثيرا على العدو المؤمن ولا يكتفي بالدعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه ، وهذا مما لا يرضى الله به فيكون في ذلك ظالما على نفسه بل على أخيه أيضا إذ مقتضى الأخوة الإيمانية أن يدعو له بصلاحه ، وكف ضرره

__________________

(1) سورة هود : 113.

الصفحة 305 من 439