مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 439

خلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف الله ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها ثم ركب معاصي الله وأبغض طاعته ووثب على الناس لا يشبع من الخصومات فاسألوا الله العافية واطلبوها منه.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام لمتان لمة من الشيطان ولمة من الملك فلمة

كما قال سبحانه : « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ » (1) وإن كان الظاهر أن الخطاب لخلص المؤمنين.

« فيقرب منه » أي العبد من الشر أو الشر من العبد ، وعلى التقديرين كأنه كناية عن ارتكابه ، وقال الجوهري : يقال : فيه جبرية وجبروة وجبروت وجبورة مثال فروجة أي كبر ، وغلظ الوجه كناية عن العبوس أو الخشونة وقلة الحياء « وكشف الله ستره » كناية عن ظهور عيوبه للناس ، وقيل : المراد به كشف سره الحاجز بينه وبين القبائح وهو الحياء ، فيكون تأكيدا لما قبله.

وأقول : الأول أظهر كما ورد في الخبر « ثم ركب المحارم » (2) أي الصغائر مصرا عليها ، لقوله : فلم ينزع عنها ، أي لم يتركها « ثم ركب معاصي الله » أي الكبائر ، وقيل : المراد بالأول الذنوب مطلقا ، وبالثاني حبها أو استحلالها بقرينة قوله : « وأبغض طاعته » لأن بغض الطاعة يستلزم حب المعصية ، أو المراد بها ذنوبه بالنسبة إلى الخلق ، والوثوب على الناس كناية عن المجادلات والمعارضات.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الجزري : في حديث ابن مسعود : لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان ، اللمة : الهمة والخطرة تقع في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به و

__________________

(1) سورة الحجرات : 7.

(2) وفي المتن « وركب المحارم ».

الصفحة 294 من 439