مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 439

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عيسى بن الضحاك قال قال أبو جعفر عليه‌السلام عجبا للمختال الفخور وإنما خلق من نطفة ثم يعود جيفة وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به.

أَتْقاكُمْ » (1) وكفى بهذه الآية واعظا وزاجرا عن الكبر والفخر.

الحديث الرابع : مجهول.

« وعجبا » بالتحريك مصدر باب علم ، وهو إما بتقدير حرف النداء أو مفعول مطلق لفعل محذوف ، أي عجبت عجبا ، فعلى الأول « للمتكبر » صفة لقوله عجبا وعلى الثاني خبر مبتدإ محذوف بتقدير هو للمتكبر والضمير المحذوف راجع إلى عجبا ، وقال النحويون : لا يمكن أن يكون صفة لعجبا لأن الفعل كما لا يكون موصوفا فكذلك النائب الوجوبي له لا يكون موصوفا ، وحذف الفعل وإقامة المصدر مقامه في تلك المواضع واجب.

وروى الراوندي قدس‌سره في ضوء الشهاب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عجبا كل العجب للمختال الفخور ، وإنما خلق من نطفة ثم يعود جيفة وهو بين ذلك لا يدري ما يفعل به ، ثم قال (ره) : العجب والتعجب حالة تعرض للإنسان عند جهله بسبب الشيء ، وقيل : العجب ما لا يعرف سببه ولا يوصف الله تعالى بذلك لأنه عالم لذاته وقوله عليه‌السلام : عجبا ، الألف فيه بدل من الياء ، لأنهم كثيرا ما يفزعون من الكسرة إلى الفتحة طلبا للخفة كأنه ينادي عجب نفسه ويستحضره لما يرى ويستبدع ، وهذا على التشبيه والتمثيل ، وإلا فالعجب لا ينادي ويجوز أن يكون كل العجب بدلا من عجبي ، ويجوز أن يكون حالا من عجبي ، ويجوز أن يكون صفة مصدر يدل عليه الكلام كأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : أعجب عجبا كل العجب ، ثم حذف فقال : أعجب كل العجب ، ويجوز أن يكون الألف للندبة.

__________________

(1) سورة الحجرات : 13.

الصفحة 288 من 439