مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 439

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله

عليه ألان له القول ، قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول؟ قال : يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه اتقاء فحشه.

قال عياض : قوله : لبئس ، ذم له في الغيبة والرجل عيينة بن حصن الفزاري ، ولم يكن أسلم حينئذ ، ففيه لا غيبة على فاسق ومبتدع ، وإن كان قد أسلم فيكون عليه‌السلام أراد أن يبين حاله ، وفي ذلك الذم يعني لبئس ، علم من أعلام النبوة ، فإنه ارتد وجيء به إلى أبي بكر وله مع عمر خبر.

وفيه أيضا أن المداراة مع الفسقة والكفرة مباحة وتستحب في بعض الأحوال بخلاف المداهنة المحرمة ، والفرق بينهما أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدين أو الدنيا ، والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا ، والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذل له من دنياه حسن العشرة وطلاقة الوجه ، ولم يرو أنه مدحه حتى يكون ذلك خلاف قوله لعائشة ، ولا من ذي الوجهين وهو عليه‌السلام منزه عن ذلك ، وحديثه هذا أصل في جواز المداراة وغيبة أهل الفسق والبدع.

وقال القرطبي : قيل أسلم هو قبل الفتح وقيل بعده ، ولكن الحديث دل على أنه شر الناس منزلة عند الله ولا يكون كذلك حتى يختم له بالكفر ، والله سبحانه أعلم بما ختم له وكان من المؤلفة وجفاة الأعراب.

وقال النخعي : دخل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بغير إذن فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وأين الإذن؟ فقال : ما استأذنت على أحد من مضر ، فقالت عائشة : من هذا يا رسول الله؟ قال : هذا أحمق مطاع ، وهو على ما ترين سيد قومه ، وكان يسمى الأحمق المطاع ، وقال الآبي : هذا منه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تعليم لغيره لأنه أرفع من أن يتقى فحش كلامه.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الصفحة 281 من 439