مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 439

(باب من يتقى شره)

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بينا هو ذات يوم عند عائشة إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بئس أخو العشيرة ، فقامت عائشة فدخلت البيت وأذن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للرجل فلما دخل أقبل عليه بوجهه وبشره إليه يحدثه حتى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة يا رسول الله بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند ذلك إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

باب من يتقى شره

الحديث الأول : موثق.

وفي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته وفي المصباح تقول هو أخو تميم أي واحد منهم ، انتهى.

وقرأ بعض الأفاضل العشيرة بضم العين وفتح الشين تصغير العشرة بالكسر ، أي المعاشرة ، ولا يخفى ما فيه و « بشره » بالرفع و « إليه » خبره ، والجملة حالية كيحدثه ، وليس في بعض النسخ « عليه » أو لا فبشره مجرور عطفا على وجهه ، وهو أظهر ، ويحتمل زيادة إليه آخرا كما يومئ إليه قولها إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك.

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن من شر عباد الله ، إما عذر لما قاله أولا أو لما فعله آخرا ، أولهما معا فتأمل جدا.

ونظير هذا الحديث رواه مخالفونا عن عروة بن الزبير قال : حدثتني عائشة إن رجلا استأذن على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة ، فلما دخل

الصفحة 280 من 439