مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 439

8 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

9 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال البذاء من الجفاء والجفاء في النار.

إلى الثاني ، وقد يكون البطؤ نظرا إلى الثاني لا لكراهة الاستماع ، بل لغرض آخر نحو زجره عن القبائح كما في هذا الرجل.

الحديث الثامن : موثق.

« من تكره » هو الذي عرف بالفحش من القول واشتهر به لما يجري على لسانه من أنواع البذاء ، ويمكن أن يقرأ تكره على بناء الخطاب وبناء الغيبة على المجهول.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور صحيح عندي.

وفي الصحاح الجفاء ممدود خلاف البر ، وفي القاموس رجل جافي الخلقة كز غليظ ، انتهى.

والحاصل أن البذي والفحش في القول من الجفاء ، أي خلاف الآداب أو خلاف البر والصلة و « من » إما للتبعيض أو الابتداء ، أي ناش من الجفاء وغلظة الطبع والإعراض عن الحق.

« والجفاء في النار » أي يوجب استحقاق النار ، وروي في الشهاب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم البذاء من الجفاء ، وقال الراوندي (ره) في الضوء : البذاء الفحش وخبث اللسان ، وقد بذؤ الرجل يبذؤ بذوا ، وأصله بذاوة فحذفت الهاء كما قالوا جمل جمالا ، وفلان بذي اللسان ، وامرأة بذية ، والجفاء ضد البر وأصله من البعد ، يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الإفحاش وإسماع المكروه والإجراء إلى أعراض الناس بقبيح المقال من الجفاء المولم ، وما كل جفاء بضم الجيوب وإيلام الجنوب ، فربما كان جفاء

الصفحة 276 من 439