مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 439

قيل وكيف ذاك يا رسول الله قال لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن سوء الخلق ليفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل.

4 عنه ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عبد الله بن عثمان ، عن الحسين بن مهران ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من ساء خلقه عذب نفسه.

وسببه ، مع أن باب التوبة مفتوح للمذنبين ، والله عز وجل « يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ » والجواب أن الخلق السيء يمنع صاحبه من التوبة ، ومن البقاء عليها لو تاب ، حتى إذا تاب من ذنب وقع عقبه في ذنب أعظم منه ، لأن ذلك الخلق إذا لم يعالج يعظم ويشتد يوما فيوما ، فالذنب الآخر أعظم من الأول ، وإنما يتحقق تخلصه بمعالجة هذه الرذيلة بمعالجات علمية وعملية ، كما هو المعروف في معالجة سائر الصفات الذميمة ، وقيل : كونه أعظم لأن نقض التوبة ذنب مقرون بذنب آخر ، وهما أعظم من الأول وله وجه ، ولكن الأول أظهر.

الحديث الثالث : مرسل وقد مر.

الحديث الرابع : ضعيف.

« عذب نفسه » لأن نفسه منه في تعب ، إذ هيجان الغضب والحركات الروحانية والجسمانية مما يضر ببدنه وروحه ، ويندم عما فعل بعد سكون الغضب ويلوم نفسه وأيضا لا يتحمل الناس منه ذلك غالبا ويؤذونه ويهجرون عنه ، ولا يعينونه في شيء ، ولما كان هو الباعث لذلك كأنه عذب نفسه.

ثم اعلم أنه يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر وأشباهه مطلق الأخلاق السيئة كالكبر والحسد والحقد وأشباهها ، فإنها كلها مما يوقع الإنسان في المفاسد العظيمة الدنيوية أيضا ، ويورث ضعف الإيمان ونقص الأعمال ، وقد أول بعض

الصفحة 261 من 439