معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الإيمان ولا يخرجه من الإسلام.
11 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال قلت لأبي جعفر عليهالسلام في قول رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان قال هو قوله « وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » (1) ذاك الذي يفارقه.
وبين قوله وهي عليه حرام مشكل ، إذ حمله على ما يشمل المكروه مخالف للمشهور ، إلا أن يقال المراد أنه لا يعرف معنى الحرام لكن يذعن بهذا الوجه وإن آل إليه ، أو المعنى أنه لا يحل بوجه من الوجوه في غير حال الضرورة أو مطلقا ، فإن الحل في حال الضرورة كأنه ليس من ضروريات الدين « فإنه معذب عليها » أي مع عدم العفو أو على الإمكان « وهو أهون عذابا » أي من جهة الانقطاع أو في نفسه مع قطع النظر عنه ، وقد مر الكلام في معاني الإسلام والإيمان في الأبواب الأولة.
الحديث الحادي عشر : موثق كالصحيح.
وقد مر معنى روح الإيمان ، وحاصله أنه يفارقه كمال الإيمان ونوره وما يترتب به عليه آثاره إذ الإيمان التصديق بدون تأثيره في فعل الطاعات وترك المناهي كبدن بلا روح ، وقد عرفت أنه قد يطلق على ملك موكل بقلب المؤمن يهديه في مقابلة شيطان يغويه ، وعلى نصرة ذلك الملك ، ولا ريب في أن المؤمن إذا زنى فارقه روح الإيمان بتلك المعاني ، فإذا فرغ من العمل فإن تاب يعود إليه الروح كاملا وإلا يعود إليه في الجملة ، والضمير المجرور في قوله بروح منه راجع إلى الله ، أو إلى الإيمان والأول أظهر.
__________________
(1) سورة المجادلة : 22.




