مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 439

الغنى في قلبه وجمع له أمره.

16 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن حفص بن قرط ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من كثر اشتباكه بالدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها.

17 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول من تعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه بثلاث خصال هم لا يفنى وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال.

وقيل : فيه إشارة إلى أن ذا المال الكثير قد لا ينتفع به بسبب مرض أو غيره وذا المال القليل ينتفع به أكثر منه ، ولا يخفى ما فيه « جعل الله الغنى في قلبه » أي بالتوكل على ربه والاعتماد عليه وإخراج الحرص وحب الدنيا من قلبه لا بكثرة المال وغيره ، ولذا نسبه إلى القلب « وجمع له أمره » أي جعل أحواله منتظمة ، وباله فارغا عن حب الدنيا وتشعب الفكر في طلبها.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

« من كثر اشتباكه بالدنيا » أي اشتغاله وتعلق قلبه بها يقال : اشتبكت النجوم إذا كثرت وانضمت ، وكل متداخلين مشتبكان ، ومنه تشبيك الأصابع لدخول بعضها في بعض ، والغرض الترغيب في رفض الدنيا وترك محبتها لئلا يشتد الحزن والحسرة في مفارقتها.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

« هم لا يفنى » لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه وأمله في الدنيا ولا يمكنه الاحتراز عن آفاتها ومصائبها فهو في الدنيا دائما في الغم لما فات والهم لما لم يحصل ، وإذا مات فهو في أحزان وحسرات من مفارقتها ، ولم يقدم منها شيئا ينفعه فهمه لا يفنى أبدا ، والفرق بين الأمل والرجاء أن متعلق الأمل العمر ، والبقاء في الدنيا ،

الصفحة 245 من 439