مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 439

أجنحتكم عنه.

ورواه ابن فضال ، عن ابن مسكان.

10 علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول الكبائر القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله وقتل النفس « الَّتِي حَرَّمَ اللهُ » وعقوق الوالدين وأكل

نظرا إلى عظمة معصية الرب عندهم ، وثقل ذلك عليهم ، ثم بدا لهم طلب الستر له نظرا إلى رأفتهم وشفقتهم ببني آدم ، ويمكن أن يراد بالملائكة ثانيا غير من رفعوا أجنحتهم كما يومئ إليه قوله : فينهتك ستره في السماء ، فلا منافاة لاختلاف القائلين ، ولا ينافيه قوله : ما آمركم ، إذ يمكن أن يكون المراد بالخطاب جنس الملائكة.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقد مر شرح أجزاء الخبر إلا ذكر اليأس من روح الله بعد القنوط من رحمة الله ، فإنه مما يوهم التكرار لعدم التغاير بينهما ، إذ لا فرق بين اليأس والقنوط ، ولا بين الروح والرحمة.

ويحتمل وجوها من التأويل : الأول : أن يكون الثانية مؤكدة للأولى بقرينة وحدة الفقرة المقابلة لهما.

الثاني : أن يكون القنوط من الرحمات الدنيوية كقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا » (1) والإياس من الرحمات الأخروية كقوله تعالى : « يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ » (2) ومن تتبع موارد استعمالاتهما يظهر له ما ذكرنا.

الثالث : ما قيل أن الرجاء ما يكون في القلب سواء ظهر منه أثر أم لا ، والطمع إظهار الرجاء فهو مستلزم لشدة الرجاء والقنوط إظهار اليأس وهو مستلزم

__________________

(1) سورة الشورى : 28.

(2) سورة الممتحنة : 13.

الصفحة 24 من 439