مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 439

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.

5 عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي أسامة زيد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه

الحديث الرابع : موثق.

وفي القاموس جثم الإنسان والطائر والنعام والخشف واليربوع يجثم جثما لزم مكانه فلم يبرح ، أو وقع على صدره أو تلبد بالأرض ، انتهى.

والحاصل أن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء أي يبعثه على ارتكاب كل ضلالة ومعصية أو يكون معه ويلازمه عند عروض كل شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزله « فإذا أعياه » المستتر راجع إلى ابن آدم ، والبارز إلى الشيطان أي لم يقبل منه ولم يطعه حتى أعياه ترصد له واختفى عند المال ، فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام أو الشبهة.

والحاصل أن المال أعظم مصائد الشيطان إذ قال من لم يفتتن به عند تيسره له ، وكأنه محمول على الغالب إذ قد يكون لا يفتتن بالمال ويفتتن بحب الجاه وبعض الشهوات الغالبة ، وقيل : فإذا أعياه ، أي أعجزه عن كل شهوة ولذة ، وذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر : يشيب ابن آدم ويشب فيه خصلتان الحرص وطول الأمل.

الحديث الخامس : صحيح.

« من لم يتعز بعزاء الله » قال في النهاية : فيه : من لم يتعز بعزاء الله فليس منا ، أي من لم يدع بدعوة الإسلام فيقول : يا للإسلام ويا للمسلمين ويا لله ، وقيل : أراد بالتعزي التسلي والتصبر عند المصيبة وأن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، كما أمر الله تعالى ، ومعنى قوله : بعزاء الله أي بتعزية الله تعالى إياه ، فأقام الاسم

الصفحة 229 من 439