مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 439

8 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بينما موسى عليه‌السلام جالسا إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلما دنا من موسى عليه‌السلام خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه فقال له موسى من أنت فقال أنا إبليس قال أنت فلا قرب الله دارك قال إني إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله قال فقال له موسى عليه‌السلام فما هذا البرنس قال به أختطف قلوب بني آدم فقال موسى فأخبرني بالذنب

الحديث الثامن : مرسل.

والبرنس بالضم وفي النهاية : هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره ، قال الجوهري : هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام ، وهو من البرس بكسر الباء القطن ، والنون زائدة ، وقيل : إنه غير عربي « قال أنت » أي أنت إبليس؟ وقيل : خبر مبتدإ محذوف أي المسلم أنت؟

وعلى التقديرين استفهام تعجبي « فلا قرب الله دارك » أي لا قربك الله منا أو من أحد ، وقيل : أي حيرك الله ، وقيل : لا تكون دارك قريبة من المعمورة ، كناية عن تخريب داره.

« إنما جئت لأسلم عليك » أي لم أجيء لإضلالك فتبعدني لأنه لا طمع لي فيك لقربك من الله ، أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله.

« به اختطف » يقال : خطفة من باب علم وضرب واختطفه إذا استلبه وأخذه بسرعة.

وكان الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها ، أو الأديان المختلفة والآراء المبتدعة أو الأعم كما روى الشيخ في مجالسه بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم‌السلام إن إبليس كان يأتي الأنبياء عليهم‌السلام من لدن آدم عليه‌السلام إلى أن بعث الله المسيح عليه‌السلام يتحدث عندهم ويسائلهم ، ولم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا عليه‌السلام فقال له يحيى : يا با مرة إن لي إليك حاجة ، فقال

الصفحة 225 من 439