مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 439

5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن نضر بن قرواش ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال أتى عالم عابدا فقال له كيف صلاتك فقال مثلي يسأل عن صلاته وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا قال فكيف بكاؤك؟

الموصول ، ويحتمل العكس ، والفاء للتفريع ، وخير خبر لأن يكون ، أي كونه على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير مما دخل فيه من العجب ، وإن كان مقرونا بالحسنة ، أو ذلك الذنب لكونه مقرونا بالندامة أفضل من تلك الحسنة المقرونة بالعجب ، أو هاتان الحالتان معا خير من تينك الحالتين.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور أو مجهول.

والقرواش بالكسر الطفيلي أو عظيم الرأس ، والمدل على بناء الفاعل من الأفعال المنبسط المسرور الذي لا خوف له من التقصير في العمل ، وفي النهاية : فيه :

يمشي على الصراط مدلا ، أي منبسطا لا خوف عليه وهو من الإدلال والدالة على من لك عنده منزلة ، وفي القاموس : دل المرأة ودلالها تدللها على زوجها تريه جرأة في تغنج وتشكل كأنها تخالفه وما بها خلاف ، وأدل عليه انبسط كتدلل وأوثق بمحبته فأفرط عليه ، والدالة ما تدل به على حميمك ، انتهى.

والضحك مع الخوف هو الضحك الظاهري مع الخوف القلبي ، كما مر في صفات المؤمن : بشره في وجهه وحزنه في قلبه ، والحاصل أن المدار على القلب ولا يصلح المرء إلا بإصلاح قلبه وإخراج العجب والكبر والرياء منه ، وتذليله بالخوف والخشية ، والتفكر في أهوال الآخرة وشرائط الأعمال وكثرة نعم الله عليه وأمثال ذلك ، ويدل الخبر على أن العالم أفضل من العابد ، وأن العبادة بدون العلم الحقيقي لا تنفع.

قال بعض المحققين : اعلم أن العجب إنما يكون بوصف هو كمال لا محالة ، وللعالم بكمال نفسه في علم وعمل وغيره حالتان : أحدهما أن يكون خائفا على

الصفحة 222 من 439