مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 439

عز وجل شدة حره وسأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم.

11 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن فرقد ، عن أخيه قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب.

مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ » (1) في موضعين ، وإلى قوله عز وجل : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ » إلى قوله « كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » (2) وإلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبالقرآن « سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ، وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ، لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ » (3) وقال في النهاية : سقر اسم أعجمي لنار الآخرة ، ولا ينصرف للعجمة والتعريف ، وقيل : هو من قولهم سقرته الشمس إذابته ، فلا ينصرف للتأنيث والتعريف.

وأقول : يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله ولم يؤمن به وبأنبيائه وحججه عليهم‌السلام ، والشكاية والسؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بإيجاد الله الروح فيه ، أو من الملائكة الموكلين به ، والإسناد على المجاز وكان المراد بتنفسه خروج لهب منه ، وبإحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور أو مجهول لجهالة إخوة زيد كلهم ، ويدل على أنه يمكن أن يخلق الإنسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الأجزاء الأصلية أو بعضها فيه ، ثم يضاف إليه سائر الأجزاء فيكبر ، إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد ، ويمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا بهذه الصورة فإنها أحقر الصور في الدنيا معاملة معهم بنقيض مقصودهم ، أو يكون المراد بالصورة الصفة أي يطأهم الناس كما يطأون الذر في الدنيا ، وفي بعض أخبار العامة يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال ، وقال بعض شراحهم : أي يحشرهم أذلاء يطأهم الناس

__________________

(1) سورة الزمر : 72. وسورة غافر : 76.

(2) سورة المدّثّر : 42 47.

(3) سورة المدّثّر : 26 29.

الصفحة 211 من 439