مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 439

8 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أيوب بن الحر ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق.

9 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

الحديث الثامن : مجهول كالحسن.

« أن تغمص الناس » أي تحقرهم ، والمراد إما مطلق الناس أو الحجج أو الأئمة عليهم‌السلام كما ورد في الأخبار أنهم الناس ، كما قال تعالى : « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » (1) في القاموس : غمصه كضرب وسمع احتقره كاغتمصه وعابه ، وتهاون بحقه والنعمة لم يشكرها ، وقال : سفه نفسه ورأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه ، وسفه كفرح وكرم علينا جهل ، وسفهه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه أو نسبه إليه ، وسفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة ، وفي النهاية : فيه إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس ، أي احتقرهم ولم يرهم شيئا ، تقول : منه غمص الناس يغمصهم غمصا ، وقال فيه : إنما البغي من سفه الحق أي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها ، ورواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق ، وقال وفيه وجهان : أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل كان الأصل سفه على الحق ، والثاني : أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ، وقال أيضا فيه : ولكن الكبر من بطر الحق أي ذو الكبر ، أو كبر من بطر كقوله تعالى : « وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى » (2) وهو أن يجعل ما جعله حقا من توحيده وعبادته باطلا ، وقيل : هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا ، وقيل : هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.

الحديث التاسع : كالسابق سندا ومضمونا.

__________________

(1) سورة البقرة : 199.

(2) سورة البقرة : 189.

الصفحة 209 من 439