مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 439

عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة ، وقال جماعة : الذنوب كلها كبائر لاشتراكها في مخالفة الأمر والنهي لكن قد تطلق الصغيرة والكبيرة على الذنب بالإضافة إلى ما فوقه وما تحته ، فالقبلة صغيرة بالنسبة إلى الزنا ، وكبيرة بالنسبة إلى النظر بشهوة.

قال الشيخ الجليل أمين الإسلام أبو علي الطبرسي طاب ثراه في كتاب مجمع البيان بعد نقل هذا القول : وإلى هذا ذهب أصحابنا رضي الله عنهم فإنهم قالوا المعاصي كلها كبيرة لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغيرة وإنما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر ، ويستحق العقاب عليه أكثر ، انتهى كلامه.

وقال قوم : إنها سبع : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والزنا ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورووا في ذلك حديثا عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وزاد بعضهم على ذلك ثلاثة عشر أخرى : اللواط ، والسحر ، والربا ، والغيبة ، واليمين الغموس ، وشهادة الزور ، وشرب الخمر ، واستحلال الكعبة ، والسرقة ، ونكث الصفقة ، والتعرب بعد الهجرة ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله.

وقد يزاد أربعة عشر أخرى : أكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله من غير ضرورة ، والسحت ، والقمار ، والبخس في الكيل والوزن ، ومعونة الظالمين ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والإسراف والتبذير والخيانة والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب ، وهذه الأربعة عشر منقولة في عيون أخبار الرضا عليه‌السلام.

فهذه عشرة أقوال في ماهية الكبيرة ، وليس على شيء منها دليل تطمئن به النفس ، ولعل في إخفائها مصلحة لا تهتدي إليه عقولنا كما في إخفاء ليلة القدر و

الصفحة 2 من 439