مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 439

8 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الكبائر فقال هن في كتاب

بالشهادتين وترك عمدة ما بقي وهي الولاية فهو ضال ، وإن تمسك بالولاية أيضا وترك بعض الفرائض أو أتى ببعض الكبائر فهو فاسق ، فهذه منزلة بين الكفر والضلال ، أي ليس بكفر ولا ضلال.

الثالث : ما ذكره بعض المحققين وهو أنه أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر؟ فأشار عليه‌السلام في جوابه باختيار الشق الأول ، وبين ذلك بأن عرى الإيمان كثيرة ، منها ما هو بحيث من يتركها يصير كافرا ، ومنها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا بل يصير ضالا فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الإيمان دون بعض.

الرابع : ما قيل أن المراد إثبات المنزلة بينهما بأن الضال من دخل في الإسلام ولم يدخل في الإيمان ، والكافر من لم يدخل في الإسلام ، فبينهما منزلة عريضة هي من الإيمان ، وله مراتب كما أشار إليه بقوله : ما أكثر عرى الإيمان ، وهي أركان الإيمان وآثاره التي بها يكمل الإيمان ويستقر على سبيل تشبيهها بعروة الكوز في احتياج حملها إلى التمسك بها ، فالإيمان بجميع مراتبه منزلة بينهما.

الخامس : ما قيل أيضا أن المراد بالكفر أعم من الخروج من الإيمان وترك رعاية شيء من آثاره ، وإطلاقه على هذا المعنى الأعم شائع ، وحينئذ الإيمان الحقيقي وهو المقرون بجميع آثاره منزلة بينهما.

وأقول : كان الوجهين اللذين خطرا بالبال ذكرناهما أولا أظهر الوجوه ، وإن كان أكثرها متقاربة.

الحديث الثامن : حسن كالصحيح.

الكفر بالله شامل لإنكار جميع العقائد الإيمانية والمخالفون أيضا داخلون

الصفحة 19 من 439