(باب الكبر)
1 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبان ، عن حكيم قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أدنى الإلحاد فقال إن الكبر أدناه
باب الكبر
الحديث الأول : مجهول.
وقال الراغب : ألحد فلان مال عن الحق والإلحاد ضربان إلحاد إلى الشرك بالله وإلحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافي الإيمان ويبطله ، والثاني يوهن عراه ولا يبطله ومن هذا النحو ، قوله عز وجل : « وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » (1) وقال : الكبر الحالة التي يخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره ، وأعظم التكبر التكبر على الله بالامتناع من قبول الحق والإذعان له بالعبادة ، والاستكبار يقال على وجهين أحدهما : أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا وذلك متى كان على ما يجب ، وفي المكان الذي يجب ، وفي الوقت الذي يجب فمحمود ، والثاني أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له ، وهذا هو المذموم وعلى هذا ما ورد في القرآن وهو ما قال تعالى : « أَبى وَاسْتَكْبَرَ » (2) « أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ » (3) « وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً » (4) وقال تعالى : « فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ » (5) الذين يستكبرون في الأرض « إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ » (6) « قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ » (7) « فَيَقُولُ
__________________
(1) سورة الحجّ : 25.
(2 و 3) سورة البقرة : 33 و 87.
(4) سورة نوح : 7.
(5) سورة العنكبوت : 39.
(6) سورة الأعراف : 40.
(7) سورة الأعراف : 47.




