مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 439

(باب الكبر)

1 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبان ، عن حكيم قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن أدنى الإلحاد فقال إن الكبر أدناه

باب الكبر

الحديث الأول : مجهول.

وقال الراغب : ألحد فلان مال عن الحق والإلحاد ضربان إلحاد إلى الشرك بالله وإلحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافي الإيمان ويبطله ، والثاني يوهن عراه ولا يبطله ومن هذا النحو ، قوله عز وجل : « وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » (1) وقال : الكبر الحالة التي يخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره ، وأعظم التكبر التكبر على الله بالامتناع من قبول الحق والإذعان له بالعبادة ، والاستكبار يقال على وجهين أحدهما : أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا وذلك متى كان على ما يجب ، وفي المكان الذي يجب ، وفي الوقت الذي يجب فمحمود ، والثاني أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له ، وهذا هو المذموم وعلى هذا ما ورد في القرآن وهو ما قال تعالى : « أَبى وَاسْتَكْبَرَ » (2) « أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ » (3) « وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً » (4) وقال تعالى : « فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ » (5) الذين يستكبرون في الأرض « إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ » (6) « قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ » (7) « فَيَقُولُ

__________________

(1) سورة الحجّ : 25.

(2 و 3) سورة البقرة : 33 و 87.

(4) سورة نوح : 7.

(5) سورة العنكبوت : 39.

(6) سورة الأعراف : 40.

(7) سورة الأعراف : 47.

الصفحة 182 من 439