مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 439

بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن المؤمن يغبط ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط.

(باب العصبية)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه.

وهو بحسب الظاهر إخبار بأن الحاسد منافق كما مر ، وبحسب المعنى أمر بطلب الغبطة وترك الحسد ، وقد مر معناهما ، لا يقال : المغتبط يتمنى فوق مرتبته والأفضل من نعمته ، فهو ساخط بالنعمة غير راض بالقسمة كالحاسد ، وإلا فما الفرق؟ لأنا نقول : الفرق أن الحاسد غير راض بالقسمة حيث تمنى أن يكون قسمته ونصيبه للغير ، ونصيب الغير له ، فهو راد للقسمة قطعا ، وأما المغتبط فقد رضي أن يكون مثل نصيب الغير له ، ورضي أيضا بنصيبه إلا أنه لما جوز أن يكون له أيضا مثل نصيب ذلك الغير ، وكان ذلك ممكنا في نفسه ولم يعلم امتناعه بحسب التقدير الأزلي ولم يدل عدم حصوله على امتناعه ، لجواز أن يكون حصوله مشروطا بشرط كالتمني والدعاء ونحوهما ، وهذا مثل من وجد درجة من الكمال ، يسأل الله تعالى ويطلب عنه التوفيق لما وفقها.

باب العصبية

الحديث الأول : صحيح.

وقال في النهاية فيه : العصبي من يعين قومه على الظلم ، العصبي : هو الذي يغضب لعصبته ويحامي عنهم ، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم ، أي يحيطون به ويشتد بهم ، ومنه الحديث : ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية ، والتعصب المحاماة والمدافعة ، وقال في قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

الصفحة 173 من 439