مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 439

وهو مؤمن قال لا إذا كان على بطنها سلب الإيمان منه فإذا قام رد إليه فإذا عاد سلب قلت فإنه يريد أن يعود فقال ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبدا.

7 يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ » (1) قال الفواحش الزنى والسرقة

الحديث السادس : مجهول.

« لا يزني الزاني » سيأتي في الثالث عشر « يزني » والسائل واحد ، وهو أظهر ، وإن كان مفادهما واحدا إذ كلمة « لا » هنا في كلامه ليس لنفي ، بل لتصديق النفي « سلب الإيمان » الإيمان إما مرفوع بنيابة الفاعل أو منصوب بكونه ثاني مفعولي سلب ، والمفعول الأول النائب للفاعل الضمير الراجع إلى الزاني « فقال ما أكثر من يريد » الحاصل أنه ليس لإرادة العود حكم العود كما أن إرادة أصل المعصية ليست كنفس المعصية فإنها صغيرة مكفرة كما سيأتي ، ولو لم تكن مكفرة بعد الفعل باعتبار ترك التوبة والإصرار على الذنب فلا ريب أن أصل الفعل أشد.

الحديث السابع : موثق.

قال الله تعالى في سورة النجم : « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » قال الطبرسي (ره) : ثم وصف الذين أحسنوا فقال : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ » أي عظائم الذنوب « وَالْفَواحِشَ » جمع فاحشة وهي أقبح الذنوب وأفحشها ، وقد قيل : إن الكبيرة كل ذنب ختم بالنار ، والفاحشة كل ذنب فيه الحد « إِلاَّ اللَّمَمَ » اختلف في معناه فقيل : هو صغار الذنوب كالنظر والقبلة وما كان دون الزنا عن ابن عباس ، وقيل : هي ما ألموا به في الجاهلية من الإثم فإنه معفو عنه في الإسلام ، فعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا ، وقيل : هو أن يلم بالذنب

__________________

(1) سورة النجم : 32.

الصفحة 16 من 439