مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 439

عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة ومن كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة.

15 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة.

والبهتان والشتم وكشف عيوبهم وأمثال ذلك « أقال الله نفسه » قيل : المراد بالنفس هنا العيب ، وأقول : يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضا المعنى الشائع ، لأن الإقالة وإن كان الغالب نسبتها إلى العثرات والذنوب ، لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضا ، فإن الإقالة في الأصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البائع فيقول له : أقلني أي اترك ما جرى بيني وبينك ، ورد علي ثمني وخذ متاعك ، واستعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه وبين الرب تعالى ، فكأنه أعطى الذنب وأخذ العقوبة ، والنفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها ، فكما يمكن نسبة الإقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا ، بل هو أنسب لأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى : « كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ » (1) وقال سبحانه « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ » (2) وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ألا إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم ، مع أنه يمكن تقدير مضاف أي عثرة نفسه.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

__________________

(1) سورة الطور : 21.

(2) سورة المدّثّر : 38.

الصفحة 156 من 439