مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 439

14 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من كف نفسه

أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم والفحش وقبيح الكلام الذي يستحيي منه ذوو العقول ، ويستحيي منه قائله عند فتور الغضب وذلك مع تخبط النظم واضطراب اللفظ ، وأما أثره على الأعضاء فالضرب والتهجم والتمزيق والقتل والجرح عند التمكن من غير مبالاة ، فإن هرب منه المغضوب عليه أو فاته بسبب وعجز عن التشفي رجع الغضب على صاحبه فيمزق ثوب نفسه ويلطم وجهه وقد يضرب يده على الأرض ويعدو عدو الواله السكران ، والمدهوش المتحير ، وربما سقط صريعا لا يطيق العدو والنهوض لشدة الغضب ، ويعتريه مثل الغشية ، وربما يضرب الجمادات والحيوانات فيضرب القصعة على الأرض وقد تكسر وتراق المائدة إذا غضب عليها وقد يتعاطى أفعال المجانين فليشتم البهيمة والجماد ، ويخاطبه ويقول : إلى متى منك كذا ويا كيت وكيت كأنه يخاطب عاقلا حتى ربما رفسته دابة فيرفسها ويقابلها به ، وأما أثره في القلب مع المغضوب عليه فالحقد والحسد وإظهار السوء والشماتة بالمساءة والحزن بالسرور ، والعزم على إفشاء السر وهتك الأستار والاستهزاء وغير ذلك من القبائح ، فهذه ثمرة الغضب المفرط وقد أشير إليها في تلك الأخبار.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

والأعراض جمع العرض بالكسر وفي القاموس : العرض بالكسر الحسد وكل موضع يعرق منه ورائحته طيبة كانت أو خبيثة و

النفس ، وجانب الرجل يصونه من نفسه وحسبه أن يتنقص ويثلب ، أو سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح والذم منه ، أو ما يفتخر به من حسب وشرف ، وقال : النفس الروح والدم والجسد والعظمة والعزة والهمة والأنفة والعيب والعقوبة.

وقوله عليه‌السلام : من كف نفسه عن أعراض الناس ، أي عن هتك عرضهم بالغيبة

الصفحة 155 من 439