مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 439

6 عنه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة عمن سمع أبا عبد الله عليه‌السلام يقول من كف غضبه ستر الله عورته.

7 عنه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال مكتوب في التوراة فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه‌السلام يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي.

الحديث السادس : مرسل.

« ستر الله عورته » أي عيوبه وذنوبه في الدنيا فلا يفضحه بها ، أو في الآخرة فيكون كفارة عنها أو الأعم منهما ، وقيل : لأنه إذا لم يغضب لا يقول فيه الناس ما يفضحه ، واختلفوا في أن من كان شديد الغضب وكف غضبه ومن لا يغضب أصلا لكونه حليما بحسب الخلقة ، أيهما أفضل ، فقيل : الأول لأن الأجر على قدر المشقة وفيه جهاد النفس وهو أفضل من جهاد العدو ، وغضب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مشهور إلا أن غضبه لم يكن من مس الشيطان ورجزه ، وإنما كان من بواعث الدين ، وقيل : الثاني لأن الأخلاق الحسنة من الفضائل النفسانية وصاحب الخلق الحسن بمنزلة الصائم القائم.

الحديث السابع : مجهول أو حسن.

لأن الكشي روى في حبيب أنه كان شاربا ثم دخل في هذا المذهب ، قال : وكان من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام منقطعا إليهما وكفى بهذا مدحا ، ويقال : ناجيته أي ساررته « عمن ملكتك عليه » أي من العبيد والإماء أو الرعية أو الأعم وهو أولى ، وغضب الخلق ثوران النفس وحركتها بسبب تصور المؤذي والضار إلى الانتقام والمدافعة ، وغضب الخالق عقابه التابع لعلمه بمخالفة أوامره ونواهيه وغيرهما ، وفيه إشارة إلى نوع من معالجة الغضب وهو أن يذكر الإنسان عند غضبه على الغير غضبه تعالى عليه ، فإن ذلك يبعثه على الرضا والعفو طلبا لرضاه سبحانه وعفوه لنفسه.

الصفحة 150 من 439