مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 439

فقال آمرك أن لا تغضب فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات حتى رجع الرجل إلى نفسه فقال لا أسأل عن شيء بعد هذا ما أمرني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا بالخير قال وكان أبي يقول أي شيء أشد من الغضب إن الرجل ليغضب فيقتل « النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ » ويقذف المحصنة.

5 عنه ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام علمني عظة أتعظ بها فقال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتاه رجل فقال له يا رسول الله علمني عظة أتعظ بها فقال له انطلق ولا تغضب ثم أعاد إليه فقال له انطلق ولا تغضب ثلاث مرات.

في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة واحدها جامعة أي كلمة جامعة ومنه الحديث في صفته : أنه كان يتكلم بجوامع الكلم أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ « فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات » كان أصل السؤال كان ثلاث مرات فالإعادة مرتان أطلقت على الثلاث تغليبا ، والمعنى أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في كل ذلك يجيبه بمثل الجواب الأول « حتى رجع الرجل » أي تفكر في أن تكرار السؤال بعد اكتفائه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بجواب واحد غير مستحسن ، فأمسك وعلم أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يجيبه بما أجابه إلا لعلمه بفوائد هذه النصيحة وأنها تكفيه أو تفكر في مفاسد الغضب فعلم أن تخصيصه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الغضب بالذكر لتلك الأمور « فيقتل النفس » أي إحدى ثمرات الغضب قتل النفس مثلا وهو يوجب القصاص في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة ، والأخرى قذف المحصنة وهي العفيفة وهو يوجب الحد في الدنيا والعقاب العظيم في الآخرة.

الحديث الخامس : مجهول كالحسن.

وقال في المصباح : وعظه يعظه وعظا وعظة أمره بالطاعة ووصاه بها « فاتعظ » أي ائتمر وكف نفسه ، وقال بعض المتقدمين : الوعظ تذكير مشتمل على زجر وتخويف وحمل على طاعة الله بلفظ يرق له القلب والاسم الموعظة.

الصفحة 149 من 439