مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 439

مال اليتيم ظلما وأكل الربا بعد البينة وكل ما أوجب الله عليه النار.

4 يونس ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن من الكبائر عقوق الوالدين واليأس من روح الله والأمن لمكر الله وقد روي [ أن ] أكبر الكبائر الشرك بالله.

5 يونس ، عن حماد ، عن نعمان الرازي قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول

وقال العلامة روح الله روحه في التذكرة : يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه إن عرفه وإن لم يعرفه تصدق به عنه ، ثم قال : هذا إذا فعل الربا متعمدا وأما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه كذلك ، وقيل : لا يجب عليه رده لقوله تعالى : « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ » الآية ، وهو يتناول المال الذي أخذه على وجه الربا ، وسئل الصادق عليه‌السلام عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه له خلال قال : لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهي بمنزلة الربا التي قال الله تعالى.

« وكل ما أوجب الله عليه النار » أي بسببه أو على فاعله ، ولما كان ما سوى هذه الست من الكبائر ليست في مرتبتها لم يعد معها مفصلا كأنها بمجموعها كواحد منها.

الحديث الرابع : صحيح.

« من روح الله » أي من رحمته الواسعة المريحة من الشدائد « والأمن لمكر الله » أي عذابه أو استدراجه وإمهاله عند المعاصي ، قال الراغب : المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان مكر محمود وهو أن يتحرى بذلك فعل جميل ، وعلى ذلك قال الله عز وجل : « وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ » (1) ومذموم وهو أن يتحرى به فعل قبيح قال تعالى : « وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ » (2). وكان المراد بالشرك جميع أنواع الكفر كما قال تعالى : « إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » (3).

__________________

(1) سورة آل عمران : 54.

(2) سورة فاطر : 43.

(3) سورة النساء : 116.

الصفحة 14 من 439