مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 439

من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.

4 محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال في قول الله عز وجل « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ » (1) قال يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره.

حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الإتيان بالنوافل مثلا ، ويبين للناس فضلها ، وأمثال ذلك وسنعيد الكلام في ذلك في محل آخر إنشاء الله تعالى.

الحديث الرابع : مجهول.

« فَكُبْكِبُوا » أقول : قبلها في الشعراء « وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ، وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ » وفسر المفسرون ما كنتم تعبدون بآلهتهم « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ » قالوا : أي الآلهة وعبدتهم والكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كان من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها ، وقد مر تفسير الآيات في الباب الذي بعد باب أن الإسلام قبل الإيمان.

قوله عليه‌السلام : هم قوم ، أي ضمير « هم » المذكور في الآية راجع إلى قوم ، أو « هم » ضمير راجع إلى مدلول « هم » في الآية ، والمعنى أن المراد بالمعبودين في بطن الآية المطاعون في الباطل كقوله تعالى : « أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ » (2) وهم قوم وصفوا الإسلام ولم يعملوا بمقتضاه كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الإسلام وخالفوا الله ورسوله في نصب الوصي ، وتبعهم جماعة وهم الغاوون أو وصفوا الإيمان وادعوا اتصافهم به ، وخالفوا الأئمة الذين ادعوا الإيمان بهم وغيروا دين الله وأظهروا البدع فيه ، وتبعهم الغاوون ، ويحتمل أن يكون هم راجعا إلى الغاوين ، فهم في الآية راجع إلى عبدة

__________________

(1) سورة الشعراء : 94.

(2) سورة يس : 60.

الصفحة 129 من 439